نتنياهو يقول إن الفيلم الوثائقي «نازا» عن غزة يمثل «تحريضاً صادماً»

باريس- “صوت صورة”:
هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفيلم الوثائقي الجديد «نازا» (NAZA)، الذي يتناول آلية اختيار الأهداف وسقوط المدنيين خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واصفاً إياه بأنه جزء من «تحريض عالمي» ضد إسرائيل واليهود.
وقال نتنياهو في تسجيل مصور نشره عبر تطبيق «تلغرام»: «إنه أمر صادم. نحن نحارب التحريض العالمي المعادي للسامية، وعندما يأتي من داخلنا يصبح أمراً لا يمكن احتماله».
وأضاف أن مخرجين إسرائيليين يصوّران الجيش الإسرائيلي على أنه يرتكب جرائم حرب حظيا بالتصفيق في مهرجان البندقية السينمائي.
والفيلم من إخراج الصحفيين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل تسور، ويستند إلى شهادات أدلى بها 24 ضابطاً وجندياً من الجيش وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. ويتحدث المشاركون، الذين أُخفيت هوياتهم، عن عمليات اختيار الأهداف واستخدام أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وعن احتساب أعداد متوقعة من الضحايا المدنيين قبل تنفيذ بعض الضربات في غزة.
ويشير عنوان الفيلم «نازا» إلى اختصار عسكري عبري يعني «الأضرار الجانبية المتوقعة»، في إشارة إلى المدنيين الذين يُحتمل سقوطهم خلال استهداف موقع أو شخص محدد.
وحصل الفيلم على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم في الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي، كما قوبل بتصفيق استمر نحو 25 دقيقة عقب عرضه الأول، بحسب منظميه وتغطيات إعلامية للمهرجان.
وأثار الفيلم ردود فعل غاضبة داخل إسرائيل. وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن العمل لا يقدم نقداً مشروعاً للجيش أو محاولة لكشف الحقيقة، بل يعتمد، حسب تعبيره، على «افتراءات دموية وتشويه متعمد للواقع واتهامات خطيرة وكاذبة» ضد الجنود والقادة.
وأعلن الجيش أن زامير وجّه المدعي العام العسكري إلى دراسة احتمال اتخاذ إجراءات قانونية مرتبطة بالفيلم والأشخاص المشاركين فيه. كما هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بالعمل على سحب الجنسية من صانعي الفيلم، واتهمهما بـ«خيانة الدولة».
في المقابل، دافع أبراهام عن العمل خلال كلمته بعد تسلّم الجائزة، وقال إن إنكار الجرائم يساعد على استمرارها، مؤكداً أهمية أن يشاهد الجمهور الإسرائيلي الفيلم وأن يناقش الشهادات التي يعرضها.
ودافعت صحيفة «الغارديان»، المشاركة في إنتاج الفيلم، عن المخرجين، وقالت إن «نازا» ثمرة أكثر من ثلاث سنوات من العمل الصحفي الاستقصائي، وإن شهاداته جرى التحقق منها. وانتقدت الهجوم على الفيلم من جانب أشخاص لم يشاهدوه، مؤكدة أنها ستدافع عن صانعيه في مواجهة محاولات الرقابة أو الترهيب.
وتزعم إسرائيل أنها تتخذ إجراءات لتقليل الخسائر بين المدنيين، وتتهم حركة “حماس” بالعمل من داخل مناطق ومنشآت مدنية، وهو ما تنفيه الحركة. وفي المقابل، تقول السلطات الصحية في غزة إن الحرب الإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 73 ألف فلسطيني، بينما تعرضت مساحات واسعة من القطاع لدمار كبير.
واندلعت الحرب عقب هجوم “حماس” على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي أسفر، وفق الإحصاءات الإسرائيلية، عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.
(وكالات)

ترك الرد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا