خولة برغوث.. حين يكون الإجراء القانوني أداة انتقام

وجد إعلاميو السلطات السورية ضالتهم في العثور على ملف جنائي باسم الناشطة خولة برغوث، الكل يعترف أنها ابنة الثورة بلا مواربة، لكن القانون يجب أن يأخذ مجراه!
إنها موقوفة جنائياً، والسبب سرقة بيت، ومجوهرات، وسلفاً باتوا يتعاملون معها كسارقة، وراحوا يسخرون ممن طالب بإطلاق سراحها كمعتقلة رأي.
عشرة أيام من الاعتقال بلا حسّ ولا خبر. وليس من الواضح إن كان هناك إجراءات تحترم “مشتبهاً به” لا يزال قيد التحقيق. سلوك بات مكرراً، استخدام إجراءات قانونية كنوع من الانتقام والتنكيل، سلوك تعرفونه جميعاً؛ عندما مثلاً يُترك أحدٌ قيد الاعتقال لأننا في عطلة نهاية الأسبوع، تصوّر أن يقال لعائلةِ بنتٍ مخطوفة إن عليهم انتظار 48 ساعة هي فترة وصول إجراء بيروقراطي بين جبلة واللاذقية! في وقت كان على الدولة برمتها أن تقوم ولا تقعد من أجل مخطوفة، من أجل تبيان الحقيقة على الأقل.
هم سعداء الآن بأنهم دفعوا عن أنفسهم شبهة اعتقال رأي، وأنهم حوّلوا واحدة من بنات الثورة، وعلى الأقل مواطنة سورية يجب حمايتها حتى لو كانت مدانة، إن صحّ ذلك طبعاً، حوّلوها إلى “لصّة” قبل أن نسمع لها صوتاً، في قضية تُعتبر عادة من أكثر القضايا تعقيداً، أعني الزواج والطلاق. من المألوف أن نقول “قاضي الولاد شنق حاله”، لأ يا سيدي، قاضي الطلاق هو اللي شنق حاله.
ليس العدل في الأرض وحده ما يبكي الجن، الإجراءات القانونية في الطريق إلى العدل تبكيه أيضاً، إعلاميو السلطات السورية كذلك.

راشد عيسى

ترك الرد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا

خيار المحرر

أكثر

    الأكثر قراءة

    “الدجاج السياسي”.. شهادة فنان ناج من سجون الأسد

    باريس- "صوت صورة": مع سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، لم تفتح بوابات السجون ليندفع من أحشائها آلاف المساجين المغيّبين وحسب، بل وكذلك تدفقت...